عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

6

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

لمّا قُتِلَ بأحُدٍ ؛ يضعها حيث أراه الله ، فحبَّسها ؛ وهي أموال بني النَّضير . وذلك لاثنين وثلاثين شهرا من الهجرة . [ وصدقة عمَرَ على سبع سنين من الهجرة ، قال ابن حبيب : ] ( 1 ) قال محمد بن سعدِ / بن زرارةُ : وما أعلمُ أحداً من المهاجرين والأنصار من الصحابة إلاّ 16 / 112 وقد أوقف من ماله حبساً . قال فيه وفي المجموعة من رواية ابن وهب وغيره : وقد أوقَف عمرُ وابن عمرَ وعثمانُ وعليُّ بن أبي طالب وطلحةُ والزُّبير وزيدُ بنُ ثابتٍ وعمرو بنُ العاص وعبد الله بنُ زيد وأبو طلحةَ وأبو الدَّحداح ( 2 ) وغيرُهم . وجعلها عمر للسائل المحروم والضيف وذي ( 3 ) القربى وفي سبيل الله وابن السبيل . قال مالكُ : المحروم ؛ الفقير الذي يُحْرَمُ الرزقَ . ومن كتاب ابن حبيب ( 4 ) ؛ قال ابن مسعود : هو المُحارَفُ ( 5 ) لا يتهيَّأ له الرَّزقُ . وقال ابن شهاب : هو المتعفَّفُ لا يسأل فيُعطَى ، ولا يُعْرَفُ مكانُه . قال مالك : واسم الفقير يجمعهم . قيل لمالك : قال شُرَيْحُ لا حُبُسَ على فرائض الله . قال مالك : تكلّم شريحّ ببلده ، ولم يردِ المدينةَ ؛ يرى أحباس الصحابة وأزواج النبيَّ - عليه السلامُ -

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط في الأصل ، والتصويب من نسختي ع وق والبيان والتحصيل . ( 2 ) كذا ع ( الدُّحْداح ) وبهذه الصيغة اشتهر . انظر الإصابة في تمييز الصحابة ، 3 : 59 . وفي الأصل : الدحداحة . ( 3 ) نسختي ع وق : ولذي . ( 4 ) المراد بكتاب ابن حبيب الواضحة إحدى الأمهات في الفقه المالكي ، فهي أصل الفقه المالكي بالأندلس ، كما كانت المدونة أصل الفقه المالكي في شمال إفريقيا . وتقول كتب التراجم إن الواضحة كتاب فقهي ، جمع فيه صاحبهُ المسائل ، وبوب فيه الأحاديث بحسب عناوين تلك المسائل الفقهية ، فهو قد سلك مسلك مالك في الموطأ . ومؤلفه : عبد الملك ( 172 - 238 ه - ) بن حبيب السلمي الطليطلي ، فقيه مشهور ، متفنن في الأدب وسائر المعارف ، انظر جذوة المقتبس ، 7 : 282 ؛ والديباج ، 154 و 156 ؛ وترتيب المدارك . ( 5 ) في الأصل : المحارب بالباء ، وهو تصحيف ظاهر ، والإصلاح من نسختي : ع وق . والمحارّف بالقاء وفتح الراء يقال للذي قتر عليه رزقه ، وبه فسر جل المفسرين قوله سبحانه : { . . . . حَقّ للسائل والمحروم } .